المنتدى الجغرافي

مرحبا بكم في منتدى الجغرافيا الثقافي
عزيزي الزائر مرحبا بك في منتدى الجغرافيا
نحن ندعوك الى التسجيل معنا او تسجيل الدخول ادا كنت مسجل معنا
المنتدى الجغرافي

مرحبا بزوارنا الكرام في المنتدى الجغرافي .أعزائي القراء كثير ما نبحث عن مواقع لتحميل الكتب منها ، إلا أننا لانجد مانريد من الكتب أو التي نبحث عنها اذن يعتبر هذا المنتدى من بين اهم المواقع التي تمنح للقارئ أو الباحث الجغرافي في الحصول على مختلف المعلومات.

<

المواضيع الأخيرة

» اسس ومبادئ في علم الطقس والمناخ
الإثنين سبتمبر 19, 2016 12:37 pm من طرف مرام

» موسوعة علوم الفضاء
الخميس ديسمبر 17, 2015 1:13 am من طرف عمر علي

» التنمية الاقتصادية والتجارة الخارجية
السبت ديسمبر 05, 2015 12:27 am من طرف aboudaorg

» الصفائح التكتونية
الجمعة سبتمبر 25, 2015 9:43 am من طرف aboudaorg

» السواحل في المغرب
الجمعة مايو 15, 2015 2:18 pm من طرف houssin

» ظاهره الكارست
الأحد ديسمبر 21, 2014 7:43 am من طرف مينو

» حصري موقع به خرائط لمختلف مناطق المغرب ذات مقياس 1.250,000
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 7:50 am من طرف مدير المنتدى

» الاتجاهات الحديثة في تخطيط المدن
الجمعة سبتمبر 26, 2014 9:42 am من طرف giftadism

» كتاب فى نظم المعلومات الجغرافية طبعة 2008
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 8:45 pm من طرف mahdi_maafa

التبادل الاعلاني

لماذا التنمية?

السبت مارس 31, 2012 3:13 pm من طرف rachid ziani

Basketball لماذا التنمية؟
استقطب موضوع التنمية بالمغرب اهتمام جهات مختلفة بعضها رسمي كالمؤسسات والإدارات التابعة للدولة، و بعضها غير رسمي مثل الباحثين في العلوم الإنسانية و الاقتصادية… وغيرهم ممن يطمحون إلى تغيير وتحسين وضع بلدهم بصفة عامة.
يرجع هذا الاهتمام إلى النتائج السلبية التي تمخضت عن التجارب التنموية التي خاضها المغرب منذ …


    هل المغرب في خطر ؟!

    شاطر

    presshouse

    عدد المساهمات : 2
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011

    geographie.yoo7.com هل المغرب في خطر ؟!

    مُساهمة من طرف presshouse في الأحد فبراير 13, 2011 4:18 pm

    حركة الشباب في مملكة الأردن تدعو إلى إسقاط الحكومة لأن نظامها ملكي، وظهر وعي وتمييز في الحراك المجتمعي الجديد بين النظام الملكي والجمهوري استجاب له الملك ؛ لأن الثورة الشعبية في تونس ومصر استهدفت الإصلاح، وأصبح واضحاً أن نموذج الثورة في تونس يجب إفشاله في القاهرة بأي ثمن ولو بانقلاب عسكري على "الحزب الحاكم" "الرئيس" مبارك عين عمر سليمان نائبا له وسحب شرطة الحبيب عدلي (مليون و400 ألف فرد) وسلم قيادة البلد للجيش، ولم يعد ممكناً – كخلاصة – إنجاح الثورة الشعبية إلا بتحالف الجيش والشعب كما حدث في تونس.
    في المغرب ظهر شخص أمير المؤمنين في خطاب الجمعة الأخيرة عوض شخص الملك لحماية الوطن، كما ظهر الجنرال محمد السادس لوضع الجيش إلى جانب العرش في ترتيبات جعلت فرنسا تؤكد على إجراءاته كاملة.
    الجيش حمى الثورة في تونس ومجهضها المحتمل في القاهرة، لولا التدخل الأمريكي لانتقال منظم للسلطة بسفير يباشر المهمة على الأرض، بعد أن تأكد أوباما في 30 دقيقة من عمر مكالمته أن مبارك يود تسليم السلطة للجيش فقط، وواشنطن اعتمدت رئيس الأركان (عنَان) ضامناً لقوة المعنوية ولكل الاتفاقيات بين الدولتين، وتحرم تورط هذه المؤسسة في خروقات ضد حقوق الإنسان 10 دقائق في هذه المكالمة استجاب بها الجيش لروح العصر. وبالتالي فإن طريقة تغيير الأنظمة باسم الفوضى الخلاقة ممكن من خلال تعاون الجيش والشعب ؛ وفي مصر حاول مبارك إسقاط هذه الاستراتيجية وقد وقف كل من العاهل السعودي وكل الأنظمة إلى جانب مبارك لإعادة الأمور إلى نصابها – كما قال المصدر –
    لقد تميزت حالياً ثلاث أنماط حكم في شمال أفريقيا بين ملكية يقود فيها الملك الجيش بدون وزير دفاع، وبين جمهورية تعود مرجعيتها إلى الجيش كنظام عسكري كما حدث لمبارك عندما مسح التوريث والحزب الحاكم في لحظة واحدة وارتمى في حضن مؤسسته الأولى، (الجيش) وبين جمهورية لديها وزير للدفاع (تونس).
    الرغبة في تمكين المغرب من وزير دفاع في حكومته بدأ مع رمسفيلد، وتحفظ عليه المغرب، وجمد بعدها مشروع وزارة للأمن القومي، ثم اتفق الطرفان الأمريكي والمغربي على اتفاق دجنبر 2009 ودائما تحت اعتبارات وضعت الجيش مجدداً تحت إمرة الملك في كل حركة من حركات جنده.

    لن يكون وزير دفاع في المملكة ؟
    الثابت في هذه التطورات أن مشروع البنتاغون لإصلاح وتحديث الجيش المغربي تراجع إلى الخلف سنوات، وتجمدت كل الخطوات المؤدية لذلك.
    إن الإصلاح الأمني والعسكري توقف لخوف الحاكم من انعكاس هذه الإصلاحات على سيطرته على القرار.
    تواجد "الجنرالات الشيوخ" يجعل الملك في قيادته قويا، لأنه شاب يخلق التوازن داخل مؤسسة الجيش، من زاوية استفاد محمد السادس من أمر (ذهبي) قرره بنفسه، ضد رغبة بعض من عائلته بعد موت أبيه الحسن الثاني.
    الجيش مطوق بعقد البيعة "رسميا"، والجنرالات الشيوخ ملزمون كما القوات المسلحة بهذا التعاقد مع الملك، فهو من جهة قائد الأركان ووزير الدفاع – من الناحية المهنية – وأمير للقتال – من الناحية الدينية – وهذا الوضع يصعب معه تماماً التفكير في ترك أمر الملك وقراره.
    لم يترك هذا التنظيم الحديدي معنى لمناورة الجيش وقد تكون الرسالة من القاهرة : أن الجيش إذا عاد له الحكم أدار بقوة أمن البلاد، الجيش أحرق الحزب الحاكم، وأعلن مبارك كل قراراته باسم الحاكم العسكري أي أنه قام بانقلاب ضد نفسه.
    إبعاد الجيش عن البيعة في المغرب لم يكن سوى رغبة أمريكية نقلها مولاي هشام إلى القصر ودافع عنها كما يتهمه خصومه، لأن قيادة الملك الواحدة لرئاسة الحكومة وقيادة الأركان وغيرها من المهام قد لا تعطي معنى لتقاسم متوازن للسلطات. وهذا ليس في صالح الملكية لأن الانحباس الديمقراطي في البلد لن يدوم.. – حسب التقارير -
    العمل على وضع الجيش تحت القياسات الحديدية لما بعد انقلاب 1972 ووضع الشعب تحت "سقوف ديمقراطية" مبسترة جدا يؤشر إلى وجود أزمة.
    وندرك أن تحالف الجيش والشعب سبب في حماية ثورة شعبية في تونس، خصوصاً إن ذكرنا مجددا أن أمريكا وقعت نفس الاتفاق مع جيش تونس والجيش المغربي، حيث اعتبر الاتفاق أن أمن تونس من الأمن القومي الأمريكي والمقصود أمن الدولة وليس أمن نظام بن علي.
    القول ممكن وواضح أن النظام الملكي ليس من الأمن القومي الأمريكي، على غير ما كان عليه الأمر في الحرب الباردة، واعتبار أمن الدولة المغربية وليس أمن نظامها بالضرورة من الأمن القومي الأمريكي.
    حقيقة ما انكشف في مصر رغم قربها من إسرائيل – أن أمن مصر وليس أمن الحزب الحاكم أو الرئيس من الأمن القومي الأمريكي وعوض أن ينقلب الأمريكيون على مبارك انقلب هو على حزبه الحاكم وأعطى كل الصلاحيات للجيش المصري. الرئيس مبارك اعتبر نفسه ابن ثورة يوليو فتنافست الشرعيتان : الثورة الشعبية في الشوارع وثورة يوليو، وقد وضع الرئيس المصري الثورتان في مقابل بعضهما البعض.

    +++ رسالة سرية لأوباما
    صحيح أن أمن الأنظمة ليس من الأمن القومي الأمريكي بعد الحرب الباردة، لكن أمن الملك وليس أمن نظامه من هذا الأمن، فالملك وليس نظامه الملكي يدخل في هذا الاعتبار.
    أمريكا تحمي الملكية لكنها تدعو إلى تغيير نظامها في الحكم، وهذا التمييز الذكي يجعل أوباما باستراتيجيته السرية يرسل رسالة واحدة : أن نظام تونس تغير وبقي الوزير الأول الغنوشي على رأسه، وهذا اختيار بن علي وليس خيار أحد آخر.
    إن إسقاط رأس النظام دون تغيير جذري للنظام جزء من تأمين العملية الجراحية العميقة لإصلاح كل الأنظمة، وبوضوح النظام على ما يريده الشعب من الأمن القومي الأمريكي، وقيادته الرمزية والتاريخية من هذا الأمن في إطار انتقال منظم للسلطة. التدقيقات التي توصل بها الملك الأردني "واضحة".
    والتظاهر في المملكة الهاشمية كشف أن تغيير الحكومات ونظامها الانتخابي وغيرها من آليات دولة الحق والقانون هي "مطالب الشعب" في الأردن.
    ثورة الشباب لا تحمل تغييراً أيديولوجيا يحول الملكية إلى جمهورية، بل تحمي هذه الثورة الجمهورية في مصر كي لا تنقلب إلى ملكية (توريث مبارك لابنه جمال). كما تحمي الملكية في الأردن كي تكون أكثر حداثية، على مثيلاتها في الغرب، فثورة تونس أعادت النظام الجمهوري والعمل الدستوري إلى البلد، لقد حررت النظام الجمهوري من ديكتاتورية الحزب الحاكم، ورغبات الرئيس بن علي، ونفس الأمر حدث في مصر حين حررت هذه الثورة النظام الجمهوري من عقدة التوريث.
    الثورة في تونس ومصر دافعت على النظام الموجود وأعادت الجميع إلى الدستور، ورفضت فساد العائلات الحاكمة، الثورة ثورة ضد الفساد وضد من يحمي شبكاته في النظام، ثورة لم تطلب السلطة، بل طلبت إعمال القانون. وهذا يعني فشلاً كبيراً للأنظمة في موضوع الحوكمة.
    التمييز بين النظام الملكي والملك والتمييز بين نظام الحزب الحاكم ونظام ثورة يوليو في مصر أو بين نظام الحزب والنظام الجمهوري في تونس، عمل لابد منه لإيجاد سكة للإصلاح تروم وضع العالم العربي في صورة العالم الحر والديمقراطي.
    إدارة الاستخبارات لمصر، ومن خلال عمر سليمان لم يبدأ اليوم، إنما أخذ فرصته هو وجهازه، ولا زلنا نذكر في وقت سابق مَن رشح عمر سليمان عندما نزل إلى الشارع من يريد ترشيح جمال مبارك للرئاسة ؟!.
    انقسام الحكم في مصر انتهى إلى انتصار طرف على الآخر، ومبارك قبل صفقة أن يبقى إلى نهاية ولايته الرئاسية في مقابل تحرير مقعده للآخرين.

    +++ التمييز بين الملك والنظام الملكي جزء من استراتيجية العمل الأمريكي
    التمييز بين الملك والنظام الملكي يعني أن الملك يبقى في عرشه ويغير نظامه مع شعبه بما يطابق المطالب الديمقراطية التي تحملها الثورات الجديدة. والعمل الأمريكي على الشباب يقدره عدم الرغبة في انقلابات أيديولوجية بقدر رغبته في إصلاح جذري للأنظمة الموجودة، يناهض الفساد وسيطرة الحزب الحاكم ويحمي الدستور، وهذا ما جعل أجنحة من النظام ترفض إطلاق الرصاص عليه أو إجهاض انتفاضته دون موجب حق.
    الشباب لم يرد تحويل الأنظمة من "جمهورية إلى ملكية" أو الملكية إلى الجمهورية، رغبوا في أن يسمع النظام صوتهم، وهذه الصورة تكشف أن "روح هذه الفئة" توجد في العسكر وبعض الشرطة، والتعاطف الشعبي شديد معها لأن مطالبها عامة. ومحاولة الأنظمة "تشويه" هذه الحركات بخلط حركتها مع السلب والنهب ليتأكد أن الثورة تحمل بذور عدم الاستقرار هو وجه خفي في عمل الأجهزة الاستخبارية. من جهة لأن الثورة خرجت ضد فساد النظام، وتصوير هذه الثورات بما لا يليق جزء من تدمير النفسية العامة التي تقود هذه التظاهرات.
    أمريكا تدعم التظاهرات والإصلاحات وتدعو الرئيس في مكانه إلى إنجازها، وهو نفس السياق الذي تتحرك فيه الثورات الشعبية.
    اختزال غضب الشارع ضد الحزب الحاكم جزء من لعبة الاحتواء التي عمل عليها مبارك منذ بداية الانتفاضة، عندما ساهم رجاله في إحراق مقرات الحزب بعد أن كان الطريق لوصول ابنه جمال إلى الرئاسة، وما دامت هذه الوسيلة غير ناجحة أحرقت أجهزته المقرات إلى جانب متظاهرين، لإعلان كبش فداء في هذه الحركة.
    في النظام الملكي هناك ترتيبات لإسقاط الحكومة، وتبني كل المطالب وإعلان حرب محدودة ضد "بعض المفسدين" في لائحة معدة – إن اقتضت التطورات تحريكها –
    المغرب – كما يؤكد تقرير سري – لا يشبه باقي الدول لإيمانه بأنه استثنائي، وأن خياره صعب في أي رهان إصلاحي جذري، أولاً لأن التمييز بين الملك والنظام الملكي ليس واضحاً كما في الحالة الأردنية، المؤهلة أن يسود الملك فيها ولا يحكم حال تحقق الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لنهر الأردن، وثانيا، أن المغاربة ملكيون ويضعون النظام الملكي وليس الملك فقط ضمن أمنهم الوطني لتعددهم رغم أن الديمقراطية تقبل وتشرعن هذا التعدد وتحميه.
    ثالثاً، أن حل قضية الصحراء على أساس حكم ذاتي بوابة لإصلاحات دستورية تنتظرها بعض النخبة، وسيكون الانطلاق منها إلى طفرة أخرى. فحركة الاحتجاج في العيون لم يستجب لها الشمال، وأي حركة في الشمال لن يكون لها صدى – حسب القراءات – في الجنوب. هناك انقسام "نفسي" خلفته أحداث العيون لا يجعل ثورة شبابية ممكنة، لأن شرط الوحدة والوطن جزء لا يتجزأ من حركة تونس ومصر، والمغرب يعيش "صعوبات" حقيقية في هذا الإطار قد يفيد تاكتيكيا النظام ولا يحمي وحدته، والسودان لم يعرف ثورة للوحدة رغم انفصال جنوبه، في حين كانت تونس لوحدة شعبها ومصر لوطنيتها القوية مسرحاً للثورة.
    تحليل الوضع بدقة أكبر يفرض علينا القول إن احتجاجات العيون الاجتماعية لو عرفت صدى لها في الشمال لتأكد للمراقبين وحدة المغاربة. هناك تسييس مفرط للحركة الاجتماعية في المغرب يبعد "وحدة المطالب"، وفشل آخر دعوة للإضراب العام من طرف نقابة الأموي يكشف على أزمة إدارة الاحتجاج العام، وانطلاق حركة الشعب والشباب لتدير الشارع من خارج الأحزاب والمنظمات حالة ممكنة لتحرر هذه الفئة القائدة من أمرين : عقدة الخوف، وعقدة التنظيمات الكلاسيكية، لكن ضعف المجتمع المدني و "تسييسه" الشديد والمغلق يحمل وجها آخر.
    إن فشلت ثورة مصر ستتأخر ثورات أخرى ليكون نموذج تونس متفرداً وخاصاً، وإن نجح سيكون نموذجاً قابلاً للتعريب.
    حركة المغاربة حركة مدن في أزمنة متفرقة، وإضراب قطاعات لا تنسق بينها، وعدم نجاح الرباط في انتخابات 2012 لتكون نزيهة ومناهضة للوبيات الفساد، ستكون عاملاً قويا على الانتفاضة، فمصر تحركت بعد أن شهدت أكبر انتخابات مزورة في تاريخها، وهذا السبب الداخلي جوهري قبل أي سبب آخر رأيناه في نجاح نموذج تونس.
    المغرب في حرب داخلية بين الأحزاب تشغل الرأي العام، وتستنزف الطاقة، على أن الشباب لا يرون فرصهم في بلدهم، لذلك فالصراع لأجل تغيير وضعهم لن يكون دون إيمان بأن موقعهم الطبيعي في وطنهم، وأخيرا ليس هناك "كاريزما" كمحمد البرادعي الذي عاد إلى وطنه لقيادة الشارع، وهو يعرف الغرب ويعرفه الغرب. لذلك فوجود كاريزما مثل هذه أعطت دفعة إلى جانب حركة شبابية كبيرة واعية بمطالبها وبسبل تحقيقها. لأن حركة كفاية التي وضعت سقوفا معينة في صراعها ضد النظام أخذ الشباب روحها وزادوا عنها وتحركوا في الشارع في إطار مساحة أكبر من الموجودة في المغرب.
    حركة كفاية (المغربية) التي تزعمها المهدي المنجرة لم تتجاوز 6 أشهر وخرجت في مدينتين على الأقل ولم تستمر، لأن مثل هذه الشخصية الليبرالية المثقفة والحرة والمنتمية لتراب وروح الوطن تحتاج إلى الشباب ويحتاج لها، والرسميون رفضوا مثل هذه الحركات عكس القاهرة.
    إن منسوب الحرية اختلف بين الرباط والقاهرة منذ زمن، ولم يساير منسوب الحرية منسوب التمثيل الانتخابي فسقط النموذج المصري في الشارع.

    +++ الخط الأحمر لقناة الجزيرة : تغيير الملكيات إلى جمهوريات في العالم العربي
    التأهيل الاجتماعي للشباب تأهيل سياسي له، لأن الانتفاضة الاجتماعية والانتفاضة السياسية لا يتميزان في الشارع. والمقروء في اللعبة أن تحالف إعلام الصورة وإعلام التكنولوجيا الجديدة (الجزيرة والانترنت) شكلا أدوات التغيير الأولى ليس فقط في تحويل كل انتفاضة اجتماعية إلى انتفاضة سياسية، بل والعمل على تسطير العمل الجمعي من خلال "الخبراء والصحافيين والمثقفين".
    المغرب اختار إغلاق مكتب الجزيرة وبقي الانترنت مستعملاً في المملكة ومصر أغلقت الانترنت وتركت قناة الجزيرة تعمل. والخياران يؤكدان على رغبة واحدة دفينة : إفشال تحريك الشارع.
    في المملكة أجمعت مراكز النفوذ على إغلاق المكتب، لكن نظام مصر لم يتفق على هذا الإجراء، لأن جناحاً من النظام ضد التوريث (عمر سليمان وغيره) ويريد أن يبقى الإعلام الحر في بلاده لإدارة عملية الرفض التي أتى الشعب لتأكيدها من خلال انتفاضته التي أعلنت عن إفلاس الحزب الحاكم.
    قناة الجزيرة حافظت على تحالفها مع إعلام الانترنت، قبلت التصويت على برامجها الحوارية، استفتت وعملت على أجندة الحريات في العالم العربي فما قامت به BBC وراديو أمريكا في وقت سابق تقوم به الجزيرة بحرفية عالية ؛ وحسب مصدر شديد الاطلاع فإن قناة الجزيرة لديها خط أحمر واحد : تغيير الملكيات إلى جمهوريات في العالم العربي. لأن ذلك يمس بأمن الإمارة (قطر) وأمن الملكيات الخليجية وباقي الملكيات في العالم العربي. ودعم الجزيرة للشعوب العربية في انتفاضاتها لن يكون بتغيير الأنظمة الملكية إلى جمهورية بل بإصلاح هذه الأنظمة بشكل عميق وديمقراطي. وهذه صورة أخرى من التحالف القطري مع إدارة أوباما.

    الإصلاح الجذري والعميق هو إعلام المرحلة من خلال الشارع، في تقرير أمريكي
    انتفاضة الشعب لم تصنع قيادة سياسية أو إسلامية، فضلت الثورات أن تكون مدنية أفشلها الإسرائيليون في مناطق التنوع الإثني والطائفي (العراق) ونجحت في دول لها منسوب وطني أو انسجام مجتمعي كامل، وهذه الصورة قربت النموذج التونسي إلى أكثر من شعب في هذه المنطقة، لأن هذا البلد لم تتدخل فيه أمريكا وفرنسا بشكل مكشوف، والرأي العام يؤكد على معطى واحد : أن أمريكا إن تدخلت تفشل انتفاضات الشعوب، و "إن منعت واشنطن نفسها من التدخل في شؤوننا نجحت خطواتنا". هذه الخلاصة يحملها تقرير أمريكي.
    واشنطن لديها مصالح تشكل إكراهات في سياساتها، فتستعمل ضغوطاً ضد دول بعينها، والخلاف الإسرائيلي والأمريكي عميق إلى حد بعيد في قضية إسقاط الأنظمة الديكتاتورية حول الكيان العبري. (يراجع العدد الماضي).
    إن رسالة أوباما واضحة إلى الملوك العرب حول أمرين : أن الملك يجب أن يغير نظامه لأجل إصلاح يخدم مصالح عرشه وبلاده، وأن التمييز بين الملك والنظام الملكي يجب أن يكون واضحاً لدى الجميع. وأن قناة الجزيرة لن تحرض لقلب الملكيات العربية إلى جمهوريات تحت أي ظرف، وطلب أوباما لإصلاحات عميقة في العالم العربي لن يتراجع عنها الرئيس الأمريكي رغم اعتراضات إسرائيل.
    حماية الشارع من خطف معاركه ومن التنكيل بالمتظاهرين يفرض على أمريكا الدعوة إلى حرية الاتصال والتعبير والتجمهر في العالم العربي وهو الثالوث الذي حرك الشباب لقيادة ثورة في تونس ويجب أن يتحرك تحت سقوفه الآخرون.
    التغيير في مصر صعب وغير متحكم فيه، ورئيس الأركان المصري الذي قام بزيارة إلى واشنطن والشارع ينتفض طلب منه غيتس : التروي واحترام حق التظاهر، لكن مبارك أعطى لرئيس استخباراته (عمر سليمان) نيابة الرئيس، وانسحب (الحبيب العدلي) من الساحة، ليجد الجيش نفسه تحت قيادة "عملياتية أخرى".
    إن رفض الحبيب العدلي لتنصيب عمر سليمان نائبا للرئيس كشف عن صراع أجنحة في نظام مبارك الرئيس. الرئيس المصري أدار الولاء لشخصه بطمع الأجنحة كلها في مقعد نائب الرئيس، وأدرك منذ زمن أن ابنه لن يكون خليفته، لأن الشعب يريد ديمقراطية حقيقية والعسكر لن يسمح بأول رئيس مدني لمصر، والانتفاضة تحسم أموراً خطيرة ومعقدة.
    مبارك اختار أن يسلم الجيش مقعد الرئاسة على الأقل في الفترة الانتقالية وأن تتأخر ديمقراطية مصر للوصول إلى رئيس مدني يعتبر قطيعة مع الحكم العسكري، فسلوك النظام المصري يجب أن يتقرر بعيداً عن الجيش.
    حسب نفس التقرير : الانتفاضات الجديدة سيرورة "شعبية" واجتماعية وليست "سياسية" بالمعنى الحرفي والمحترف للكلمة، وبالتالي فإن إدماج الشباب في النظام يسبق أي إدماج آخر. فالدمقرطة لم تعد تاكتيكا ساذجاً تعمل عليه الأنظمة بل استراتيجية دولة ديمقراطية تعمل على إدماج ورؤية مستوفيتين للأهداف.
    من الواجب أن نقرأ : الدمقرطة لعبة نظام وللديمقراطية بنيات ومؤسسات دولة وبالتالي لم يعد مطلوباً عمل تاكتيكات بل إدماج الشباب وحمل رؤيتهم في هياكل الدولة. إننا أمام تشبيب للدولة وليس تشبيب للنظام لأن الحالة الأولى تضمن احتواء المطالب في برامج قابلة للتطبيق على أن الثانية تعيد إنتاج السلطة عبر شباب يرث مواقع أبائهم. التوريث انتهى في ليبيا بعد انتفاضات تونس ومصر.

    +++ أمريكا كما رفضت التوريث ونقل الجمهوريات إلى ملكيات، ترفض نقل الملكيات إلى الجمهوريات
    هناك صيغة للتغيير مضبوطة يدعمها الجيش، من خلال الإدارة المباشرة كما في الحالة المصرية أو حماية الثورة كما في حالة تونس.
    والانتفاضات لم تدفع إلى "الفراغ" ولم ترغب فيه.

    والخطير...
    مكالمة من المغرب لملك السعودية يحذر فيها من المساس بنظام مبارك واستقرار مصر، إنه خط أحمر يستوجب 73 جديدة بمعنى "وقف البترول عن العالم وأمريكا". أوباما بكثير من اللباقة، "إننا ندافع عن الملك ولكن لن ندافع عن النظام الذي يتبعه ويسلكه". أي الدفاع عن الملك وليس عن النظام الملكي في الدول العربية، ويضيف نحن مع مبارك ومع إصلاحات عميقة لصالح شعب مصر. وخرجت كلينتون – بعد اجتماع الأمن القومي الأمريكي – برفض الولايات المتحدة لانتقال السلطة بما لا يفيد الديمقراطية. لابد من انتخابات جديدة ؟! إعلان السعودية لقطع البترول لحماية الأنظمة العربية له أكثر من دلالة وأوباما لم يهتم بالتهديد.
    جريدة ماوراء الحدت عدد 14 ل 04/02/2011

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:29 am